آقا رضا الهمداني
321
مصباح الفقيه
فما عن بعض ( 1 ) من تخصيص الأوّل بالذكر ، أو الأخير ، أو الأوّل والثاني ، أو الثاني والثالث ، أو الأوّل والثالث - بحسب الظاهر - جار مجرى التمثيل ، كما يشهد بذلك ما عن جامع المقاصد من دعوى الإجماع على المذكورات مع إضافة كلّ ما ينتعل به عادة ، كالقبقاب ونحوه ( 2 ) . وعلى تقدير تحقّق الخلاف في أصل المسألة أو في شيء منها فضعيف محجوج بما ستسمعه . ومستند الحكم أخبار كثيرة : منها : النبويّان العامّيّان : أحدهما : « إذا وطئ أحدكم الأذى بخفّيه فطهور هما التراب » ( 3 ) . والآخر : « إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور » ( 4 ) . ومنها : صحيحة الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك » ( 5 ) . ورواية المعلَّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا ؟ فقال : « أليس وراءه
--> ( 1 ) راجع : جواهر الكلام 6 : 307 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 307 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 179 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 386 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 166 . ( 5 ) الكافي 3 : 38 / 1 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، ح 1 .